أنطولوجيا سهم الغياب قلم الأديب أحمد أمين عثمان

أنطولوجيا سهم الغياب
قلم الأديب أحمد أمين عثمان
اشتهي نسيمـــــك الذي رميتي به
روحي فصار الغيـــــب مرئى الآثر
ما كان صوتك همس شــــوق عابر
بل كان معنى الوجـــود اذا حضر
أنا لا أحـــــن إليك عادة بل لهفة
لكن وعــــي القلب حين أستبصر
الحب ليس تملكا أو لوقت حاجة
الحب أن ترى البعيد كما أقترب
من قال أن البعد يقصـــي ودنا
والروح أعرف بالمسافات الخبر
كم غائب يسكـــــن القلب كاملا
وحاضر لم يبلغ المعنى قيد شعر
هناك أرواح إذا نأ عبير خطاها
أقامت فينا كأنها حـــــق القدر
لا العين تبصرها ولكن في المدى
نور يــــدل إذا غفل عين البصر
نحب صمتهم لان الصمت حكمة
تتلو الحقيقة صدق دون تنكسر
وندعو سرا بغربتهم لان الدعاء
صدق أذا خان البيان و التعبير
سلاما لمن سكنوا زمنا أعماقنا
رغم الفصـــول ورغم ما أعتبر
قربهم معنى وليــــــس مسافة
والبعد وهم في حساب الفكر
يا رب احفظهـــم وكن لهم كما
كنت اليقين أذا تـــوارى الظفر
ضعهم بودائعــــــــك التي اذا
أودعت لا خوف فيها ولا خطر
فالحب عهـــد لا يشيخ ولا يرى
إلا بقاء حين يتوارى يفنى الآثر
قلم الأديب أحمد أمين عثمان






