كيف يقيّم القانون الدولي إعلان نتنياهو دعمه لخطوات ترامب تجاه فنزويلا؟

وهل يُعد ذلك تدخلًا غير مشروع في شؤون دولة ذات سيادة؟
في ظل حديث واشنطن وتل أبيب عن “شرعية التحرك”، أين تقف محكمة العدل الدولية من هذه الإجراءات؟
وهل غيابها يعكس عجزًا أم تهميشًا متعمدًا؟
هل يُمكن اعتبار مباركة نتنياهو لتحركات ترامب سابقة قانونية خطيرة تفتح الباب أمام شرعنة تغيير الأنظمة بالقوة؟
ما الفرق قانونيًا بين العقوبات الدولية والعقوبات الأحادية؟
وهل ما يجري ضد فنزويلا يندرج تحت أي إطار قانوني معترف به؟
إلى أي مدى يُسهم صمت المجتمع الدولي في تقويض منظومة القانون الدولي.
كيف ينعكس موقف نتنياهو من فنزويلا على صورته القانونية، في ظل ملاحقته دوليًا واتهامه بارتكاب جرائم حرب في غزة؟
هل يمكن الحديث عن ازدواجية المعايير، حين تُستخدم مفاهيم “الديمقراطية” و“حقوق الإنسان” ضد فنزويلا، بينما تُغيب تمامًا في الحالة الفلسطينية؟. = بشأن تقييم إعلان نتنياهو ودعمه لخطوات ترامب تجاه فنز وهويلا:-
بادئ ذي بدء من حيث المبدأ لا يوجد ما يمنع دوليًا من إصدار تصريحات دعم أو تأييد من قبل قادة الدول، طالما أنها لا تشكل تدخلًا صريحًا في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
– ولكن يعتمد تقييم هذه التصريحات وعما إذا كانت تشكل تدخلًا غير مشروع من عدمه يتوقف على مدى مضمونها وتأثيرها الفعلي. فإذا كانت التصريحات تهدف إلى التأثير على قرارات دولة أخرى أو زعزعة استقرارها، فقد يُعتبر ذلك تدخلًا غير مشروع.
ولا شك أن الأحداث الجارية في فنزويلا من قبل امريكا هو تدخل غير مشروع ولا يقره القانون الدولي أو المواثيق والأعراف الدولية، بل هو من قبيل البلطجة وفرض السيطرة وزعزعة الاستقرار الدولي والاستيلاء بدون وجه حق على ثروات الدول ونهب خيراتها، بالإضافة إلى الاعتداء على السيادة الدولية للدول.
ويجب أن نعي تماما أن امريكا واسرائيل كلاهما واحد، واجندة واحدة، ومخطط ممنهج أمام أعين الجميع، وأمام المجتمع الدولي، وما حدث في فلسطين ومازال يحدث خير دليل، ورغم سعي مصر الدوؤب على الحفاظ على السلام وحل القضايا الدولية بالسلام بعيدا عن خيارات الحروب، وهذا ما شاهده العالم في اتفاقية السلام بشرم الشيخ بشأن القضية الفلسطينية، وبيان دور مصر الذي لا يمكن التخلي عنه وهو منع التهجير للأشقاء الفلسطينين؛ الا ان امريكا واسرائيل لازال لا تعرف إلا ممارسة العدوان على سيادة الدول وصولا لقيادتها وهو خطف الرئيس الفنزويلي من سكنه الخاص .
= أما عن القضاء المختص بنظر تلك النزاعات الدولية :-
فمن المؤكد أن التدخل غير المشروع فى شئون دولة أخرى ، هو من قبيل النزاعات الدولية ويخضع لاختصاص محكمة العدل الدولية للنظر فيه باعتباره من النزاعات بين الدول، ولكنها تتطلب عادةً موافقة الأطراف المعنية.
وبالطبع أن غياب محكمة العدل الدولية يمكن أن يُعزى إلى عدم وجود نزاع مطروح أمامها، أو عدم وجود اتفاقية بين الأطراف المعنية تخضعها لاختصاص المحكمة.
= أما عن الشرعية الدولية ودور مراعاتها : –
فإن الشرعية الدولية في تطبيقها واعتماد أي إجراء دولي يقوم على امتثاله للقوانين والاتفاقيات الدولية؛ اما تغيير الأنظمة بالقوة يُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي، ويعد جريمة دولية.
وهذا ما تنتهجه امريكا واسرائيل كمنهج دائم لسلب ثروات الدول والاعتداء على سيادتها وفرض الهيمنة وكأنها تريد أن تقول للمجتمع الدولي لا منهجية غير منهجية القوة وفرض العضلات ولا امتثال لما يسمى بالشرعية الدولية.
= أما عن الفرق بين العقوبات الدولية والعقوبات الأحادية:-
فالعقوبات الدولية تُفرض بناءً على قرار من مجلس الأمن الدولي، وتُلزم جميع الدول بامتثالها.
أما عن العقوبات الأحادية فهي تُفرض من قبل دولة واحدة أو مجموعة من الدول، وقد لا تكون ملزمة لجميع الدول.
فالعقوبات ضد فنزويلا يعتمد على ما إذا كانت قد فُرضت بناءً على قرار من مجلس الأمن الدولي أو كانت أحادية الجانب. فإذا كانت العقوبات أحادية الجانب، قد تعتبر غير شرعية من قبل بعض الدول. وهو ما اعتقده بشأن فنزويلا.
= أما عن المجتمع الدولي والصمت : –
لا شك أنه يسهم في تقويض منظومة القانون الدولي، خاصة إذا كان هناك تجاهل للانتهاكات الجسيمة للقوانين الدولية. لذا يتعين على المجتمع الدولي أن يلعب دورًا فعّالًا في تعزيز احترام القانون الدولي ومنع الانتهاكات .
= أما عن مدى انعكاس موقف نتنياهو على صورته القانونية:-
بالطبع موقف نتنياهو من فنزويلا قد يُستخدم كدليل على ازدواجية المعايير، خاصة إذا ما قورن بمواقفه من القضايا الأخرى، مثل القضية الفلسطينية.فالاتهامات الموجهة إلىه بارتكاب جرائم حرب في غزة قد تؤثر سلبًا على مصداقيته في الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في حالات أخرى.
حيث أن استخدام مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، يمكن أن يُنظر إليه بشكل انتقائي على أنه ازدواجية معايير، خاصة إذا كانت تُستخدم لتبرير التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى دون مبرر قانوني قوي.
مثال ذلك الحالة الفلسطينية. فغياب هذه المفاهيم في الحالة الفلسطينية يمكن أن يُفسر على أنه ازدواجية معايير، خاصة إذا كانت هناك معايير مختلفة تُطبق على قضايا مختلفة بناءً على الاعتبارات السياسية.
فمواقف نتنياهو وازدواجية المعايير يمكن أن تؤثر سلبًا على مصداقية إسرائيل دوليًا، خاصة فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي.
ويمكن أن تؤدي ازدواجية المعايير إلى تقويض الشرعية الدولية والثقة في المؤسسات الدولية التي تُعنى بحقوق الإنسان والقانون الدولي.
والحقيقة أن ما يحدث الآن من مجريات على الصعيد الدولي هو بمثابة فرض السيادة والسيطرة على اتخاذ القرار بلغة القوة لا بلغة السلام والاتفاقيات الدولية والمعاهدات التي تبرمها الدول بينها وبين بعضها ، ودليل ذلك لا تطبيق لأحكام محكمة العدل الدولية فكام من حكم بشأن نتنياهو واعتباره مجرم حرب ولازال يعبث ويخرب ويدمر والمجتمع الدولي لا يقدر على إيقافه ومنعه في منهجيته العدوانية ، وكم من قرارات لمجلس الأمن ولم تنفذ ، الحقيقة المجتمع الدولي أخضع عيشه في سلام لمن ملك العدوان عليه .



