لك يا سيدة الحضور وبهجة الوجود

في عيدها
بقلم: م. صافيا حناوي
في عيدكِ
أهدي كلماتي لكل أنثى
لكِ أنتِ…
يا سيدة الحضور وبهجة الوجود.
صباحكِ
شلالاتُ ياسمينٍ تتهادى عطراً
تُعطِّرين بها حياتكِ
وحياةَ كلِّ من يمرّ بقرب قلبك.
أنتِ الأميرةُ التي لا تحتاجُ تاجاً
لأن الكبرياء يسكن ملامحها
وسيدةُ نفسكِ
بفكركِ المتفرّد… وبروحكِ المضيئة.
عيشي حياتكِ كما تحلمين
افتحي كتابكِ بين يديكِ
وارشفي قهوتكِ بطمأنينةٍ ولذّة
ففي التفاصيل الصغيرة
تكمنُ أناقةُ الحياة.
أحِبّي نفسكِ كثيراً
كوني أنيقة الروح
واثقةَ الخطى
وامشي نحو أحلامكِ
بقلبٍ لا يعرف التراجع.
ازرعي طموحكِ في دروب الأيام
واسقيه صبراً وإيمانا
واعملي لأجله بشغف
مهما تعاظمت العوائق.
لا تسمحي للانكسار
أن يطرق أبواب قلبك
وتحدّي الصعاب
بابتسامةٍ تليق بقوّتك.
أنتِ قوية… جبّارة…
فلا تمنحي التردد مكاناً
ولا تسمحي للهروب أن يعرفك.
كوني عظيمةً بذاتكِ
ليصبح حضوركِ عظمةً
في عيون الآخرين.
ولا تجعلي الغيرة
تنهش قلبكِ الطيب
تكلّمي حين يكون للكلام جماله
واصمتي حين يكون الصمتُ أبلغ.
كوني رقيقةَ المشاعر
كقلبٍ يتأثر بالغياب
ويُعذِّبه الحنينُ الجميل.
كوني كشجرة الزيتون المباركة
ثباتاً وعطاء
وكشجرة السنديان
قوةً وشموخاً.
كوني وردةً جورية
تنثر عبيرها في الجهات
وتوزّع الفرح بلا حساب.
وانثري ابتسامتكِ
كما ينثر القمر ضياءه
في ليلٍ طويلٍ مظلم.
أضيئي من حولكِ
كما تشرق الشمس
فتوقظ الحياة في هذا الكون.
ودعي عطركِ
يفوح مثل زهر الزيزفون
حين يعانق نسيم الربيع.
افرحي…
فأنتِ الربيع
الذي يأتي دائماً
بعد شتاءٍ قاسٍ وطويل.
وانظري إلى نفسكِ
بعين الحبّ والتفاؤل
وتذكّري دائماً
أنكِ ربيعُ الحياة
ونبضُ الجمال فيها.
سيدتي الرائعة…
فتاتي الجميلة…
كلُّ عامٍ وأنتِ النور.






