العلة التي تُدمي العلاقات

العلة التي تُدمي العلاقات

 

بقلم: أحمد هيكل

 

نريد أن يُفهمونا ونحن صامتون

نريد أن يُحبونا ونحن متكئون في أماكننا

نريد أن يُغفر لنا ونحن لم ننطق بكلمة “آسف”

 

هذه هي العلة الكبرى في الإنسان

 

نغضب لأن الآخرين لم يقرؤوا أفكارنا،

ونحزن لأنهم لم يبادروا إلينا

ونستغرب لأنهم لم يعفوا عنا ونحن لم نعتذر

 

لكن الحقيقة مرة وصادقة في آن واحد :

الصمت لا يعلم الحب بل يعلم البعد

الانتظار لا يبني جسوراً بل يهدم ما تبقى

والكبرياء ليست عزّة بل هي جدار بينك وبين من تحب

 

لا تطلب الفهم دون كلام

لا تطلب الحب دون مبادرة

لا تطلب الغفران دون اعتذار

 

العلة فينا ودواؤها بسيط :

تكلم … بادر … اعتذر

قبل أن يصبح الصمت نهاية والانتظار ندماً

 

فإن صمت فلا تلم صمت الورى

وإن بخلت فلا ترج كرماً

وإن أسأت ولم تقل أنا مذنب

فالعفو يبقى حلماً والألم ألماً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى