مصر وإيطاليا تبحثان مستقبل التعليم والمهارات في عصر الذكاء الاصطناعي خلال منتدى البحر المتوسط

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ونظيره الإيطالي جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي، في أعمال مائدة مستديرة وزارية عُقدت ضمن فعاليات النسخة الأولى من “منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط”، لمناقشة مستقبل المهارات ورأس المال البشري في ظل التحولات الرقمية والانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد وزير التربية والتعليم أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا أساسيًا من مختلف المهن وسوق العمل، مشددًا على أهمية بناء المهارات الأساسية لدى الطلاب منذ المراحل التعليمية الأولى، وعلى رأسها القراءة والكتابة والحساب. وأوضح أن رؤية الوزارة تقوم على اعتبار الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للتعليم والعمل واتخاذ القرار، وليس بديلًا للمعلم أو العنصر البشري.

واستعرض الوزير جهود الوزارة في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، والتوسع في هذه المجالات داخل التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، مؤكدًا أن الإلمام بالبرمجة والذكاء الاصطناعي أصبح من المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها كل خريج.

كما شدد على أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع، إلى جانب مهارات الثقافة المالية والتواصل، مع التأكيد على حرص مصر على تعزيز التعاون بين دول البحر المتوسط في مجالات التعليم الفني وتنمية المهارات والتحول الرقمي.

من جانبه، أكد وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي أهمية تعزيز الربط بين التعليم وسوق العمل، مستعرضًا تجربة بلاده في نموذج “4+2” الذي يجمع بين التعليم الفني والمعاهد التكنولوجية العليا بالشراكة مع قطاع الأعمال، مشيرًا إلى دوره في رفع معدلات توظيف الخريجين.

كما دعا الوزير الإيطالي إلى إطلاق مبادرات لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دول البحر المتوسط، وإنشاء شبكة إقليمية تجمع المؤسسات التعليمية والتدريبية والشركات والجهات المعنية بتنمية المهارات، بما يدعم إعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وشهدت المائدة المستديرة مشاركة وزراء التعليم وممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية وقطاعي الصناعة والتكنولوجيا من دول البحر المتوسط، حيث أكد المشاركون أهمية تعزيز الشراكة بين التعليم وسوق العمل، وتطوير المهارات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى