مشروع تركي في الصومال يثير مخاوف إسرائيل

أثار مشروع تركي لإنشاء قاعدة فضائية في الصومال اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط تساؤلات حول إمكانية توظيف المنشأة مستقبلًا في تطوير أو اختبار صواريخ باليستية بعيدة المدى، رغم تأكيد أنقرة أن المشروع مخصص للأغراض الفضائية السلمية.

وبحسب تقارير غربية وإسرائيلية، يجري تنفيذ المشروع في مدينة ورشيخ الواقعة شمال العاصمة الصومالية مقديشو، باستثمارات تُقدر بنحو 350 مليون دولار، على أن تدخل المرحلة الأولى من القاعدة الخدمة خلال عام 2027، مستفيدة من قرب الموقع من خط الاستواء، وهو ما يمنح عمليات إطلاق الأقمار الصناعية كفاءة أعلى واستهلاكًا أقل للوقود.

كما تؤكد الحكومة التركية أن القاعدة تمثل جزءًا من برنامجها الوطني لاستكشاف الفضاء، وتهدف إلى تعزيز قدراتها في مجال إطلاق الأقمار الصناعية، مستفيدة من الموقع الجغرافي للصومال المطل على المحيط الهندي.

في المقابل، رأت تقارير إسرائيلية وفرنسية أن التكنولوجيا المستخدمة في القاعدة قد تتيح مستقبلاً إجراء اختبارات لصواريخ بعيدة المدى، معتبرة أن المشروع قد يمنح تركيا قدرات استراتيجية إضافية ونفوذًا أكبر في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، وهو ما أثار مخاوف داخل إسرائيل.

وزادت صور أقمار صناعية أظهرت إنشاء مهبط للمروحيات ومنشآت عسكرية ومستودعات تحت الأرض من التكهنات بشأن وجود استخدامات عسكرية محتملة للموقع، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من أنقرة يشير إلى ذلك.

ويأتي المشروع في إطار الحضور التركي المتنامي في الصومال، حيث تمتلك أنقرة أكبر سفارة لها في الخارج بالعاصمة مقديشو، إلى جانب قاعدة عسكرية لتدريب القوات الصومالية، فضلًا عن اتفاقيات تعاون في مجالات الدفاع والطاقة والبنية التحتية، ما يعزز نفوذها في منطقة القرن الأفريقي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى