«وثائق بلصفورة».. «ملح الصعيد» ..حكاية أول قرية مصرية لها معهد أزهري منذ 200عام

أنجز الباحث حمدى مسعود مطر، وبمجهود فردي، عدة كتب إقليمية مهمة عن بلصفورة، كاشفًا بالصور والوثائق، الكثير عن المعهد الأزهري الذي تأسس فى نهايات القرن التاسع عشر، ويعتبر أحد أهم منارات العلم ليس فى الصعيد ومحافظة سوهاج فحسب، بل فى عموم مصر.
ومطر الذي تعلم من البحث والتقصي عبر خبرته فى الصحافة الإقليمية مثل “صوت سوهاج” و”أخبار سوهاج”، استطاع بحس المؤرخ أن يُنجز هذه الكتب التى أصدرها تباعًا، والتى قدمت صورة حقيقية عن بلصفورة، التى وصفها فى أحد كتبه بأنها “ملح الصعيد”
وتقع بلصفور على بعد ٧ كيلو متر من مدينة سوهاج، ويتكون اسم “بلصفورة” من مقطعين”بلص” وتعنى “قصر” و”فورة” وهى بنت الأمير مين الذين كان يحكم إخميم، وتقول الأساطير أن الأميرة فورة مرضت، فأشار أحد الكهنة على والدها باختيار هذا المكان لشفائها فسُمى هذا المكان بإسمها.
أما محمد بك رمزي فى قاموسه الجغرافي، فقد أكد أنها من القري القديمة، واسمها العربي “بليسور”، وقد ذُكرت “بلصفورة” فى العديد من كتب الرحالة العرب، وكذلك المؤرخين المحدثين ومنهم على باشا مبارك، الذي أكد على أن “بوليسوؤ” فى كشف الكنائس هى ذاتها بلصفور,.
صورة من محاضر جمعية بث الأخلاق الدينية بمعهد بلصفورة
وكانت بلصفورة أول قرية مصرية يكون بها معهد أزهري سواء فى الصعيد أو الدلتا، ويُقال أن المعهد الأزهري تأسس بناءً على بشارة ورؤيا لأحد الصالحين للنبي محمد ـ عليه الصلاة والسلام ، وأخذنا حمدى مسعود مطر فى كتبه إلى رحلة الشيخ على بدر، الذي كان صاحب عمود فى الأزهر، حيث رأي النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ فى المنام يأمره بالذهاب إلى بلصفور لتعليم الناس، وهو ما تحقق بالفعل، حيث ارتحل ليظهر معهد بلصفورة الديني للوجود.
تأسس المعهد عام ١٨٥٧م، فى مكان كان يشغله آل حمادي، وصار الثالث على مستوى مصر، بعد أزهر القاهرة، والأحمدي بطنطا، ويذكر الباحث حمدي أبو السعود الطرق القديمة فى التدريس، وكذلك الطلاب الوافدين من دول أخري مثل السنغال والجزائر والسودان، كما يذكر مشاهدات شيخ الأزهر السابق محمد سبد طنطاوي، ابن بلصفور والذي تبرع من ماله الخاص لعمل تجدبدات لسور المعهد العتيق، كما يذكر قرارات المجلس الأعلى للأزهر عام ١٩٥٧م لعدد الطلاب المقبولين، وكان منهم طلاب من الوجه القبلي أسوان والبحري، مثل أبوكبير، وكذلك دول عربية مثل غزة بفلسطين.
وزير الأوقاف يطلع على دفتر زيارات معهد بلصفورة منذ ثلاثينيات القرن العشرين
فى كتابه “ذاكرة معهد بلصفورة الوثائقية”، أخذنا حمدى أبو السعود مطر إلى أرشيف معهد بلصفور الإعدادي والثانوي والشهادة الابتدائية لعلماء أجلاء من شتى بلدان مصر فى الدلتا والصعيد، وكذلك المراسلات والمكاتبات، وكذلك الشخصيات التى زارت المعهد مثل شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود، ومحمد متولي الشعراوي، وأسامة الأزهري، وغيرهم، وقد انفرد الباحث فى كشف جمعية بث الأخلاق، وهى جمعية لم تظهر إلا فى معهد بلصفور، كما يغوص بنا فى دفتر زيارات المعهد الأزهري.
تحدث الباحث مطر عن الخطب المنبرية والمكتبات، كما أكد على أن مكتبة الشيخ جمال أحمد بدر، كانت تضم مخطوط المغرب فى حلى المغرب، لابن سعيد بخط اليد، وهو المخطوط الذي اعتمد عليها العلامة شوقي ضيف فى سلسلة “ذخائر العرب”.
يؤكد الباحث أنه قام بمجهود كبير فى إصدار 5 مؤلفات لمعهد بلصفور، وهو جهد بحثي فردي، قدم من خلاله صورة حية عن أهمية الوثيقة والأرشيف فى الحديث عن منارة ملح الصعيد بلصفورة.
زيارة د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف لمعهد بلصفورة
زيارة د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف لمعهد بلصفورة
معهد بلصفورة الإعدادي والثانوي الحالي
الشيخ جمال أحمد بدر مع الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود في معهد بلصفورة
معهد بلصفورة الابتدائي
الباحث حمدى مسعود مطر
كتاب ذاكرة معهد بلصفورة
معهد بلصفورة الديني
وتقع بلصفور على بعد ٧ كيلو متر من مدينة سوهاج، ويتكون اسم “بلصفورة” من مقطعين”بلص” وتعنى “قصر” و”فورة” وهى بنت الأمير مين الذين كان يحكم إخميم، وتقول الأساطير أن الأميرة فورة مرضت، فأشار أحد الكهنة على والدها باختيار هذا المكان لشفائها فسُمى هذا المكان بإسمها.
أما محمد بك رمزي فى قاموسه الجغرافي، فقد أكد أنها من القري القديمة، واسمها العربي “بليسور”، وقد ذُكرت “بلصفورة” فى العديد من كتب الرحالة العرب، وكذلك المؤرخين المحدثين ومنهم على باشا مبارك، الذي أكد على أن “بوليسوؤ” فى كشف الكنائس هى ذاتها بلصفور,.






