الزمن يُبيد أو يزيد ولكنه لا يُعيد

الزمن
بقلم / د. شيرين شيحه
الزمن
ذلك المُطلق الذي حيّر العلماء والفلاسفة في تحديد كنهه ووضع تعاريف دقيقة له..
الزمن
الذي يسير بخطوات ثابتة إلى الأمام ولا يمكن – عمليًا –
إعادتها إلى الخلف..
الزمن
يُبلي بالتقادم ويُعلي بالتقادم..
ينزع قيمة أو يعطي أخرى..
ينزع من المسكن والملبس أو حتى المشاعر قوّتَها وجدّتها و يعطي الأشياء والأحداث قيمًا مضافة؛
فإذا أُضيف إلى الأحداث حوّلها إلى تاريخ..
وإذا أُضيف إلى منجزات أمة أسموها حضارة..
وإذا أُضيف إلى مخلّفات حضارة جعل منها آثارا..
وإذا أُضيف إلى مكان حِفظْ الأحداث والخبرات في الإنسان ( الذاكرة) حوّلها إلى ذكريات..
وإذا أُضيف إلى خبرات الإنسان بنفسه وبما وبمن حوله جعل منها معارف تراكمية تُشكّل الخبرات الحياتية وقد تتحوّل إلى حكمة..
إذا مرّ على الأحجار الكريمة أضاف إليها علوّا في القيمة والثمن..
يضاف إلى العادات والتقاليد والأعراف فيجعلها موروثا شعبيا..
الزمن يُبيد أو يزيد ولكنه لا يُعيد..






