ذاتي وراء أقنعتي المزيفة كلمات الكاتبة والأديبة دينا إبراهيم

{ ذاتي – وراء أقنعتي المزيفة }
أين أنتِ يا ذاتي؟
هل ضللتِ الطريق لـ تَصِلِي إليّ؟
أم وجدتِ قناعًا آخر تتوارين خلفه؟
أم ترين أن هذا الجسد لا يروق لكِ، فـ تَرَكْتِهِ؟
إلى أين تذهبين وتهربين؟
يليق بكِ هذا القناع،
فهو يضحك حين تقتربين،
وذاك يبكي وقت الرحيل،
وآخر… تتوّجين به نفسكِ وقت السُّطوع.
أبحث عنكِ بين قناع وآخر… فلا أجدكِ.
هل أنا من أضاعكِ؟
هل أنا من أخفاكِ… ولا أعرف أين؟
أنا بدونكِ… خاوية.
أبحث عنكِ في كل أركان كياني،
ووراء كل قناع من أقنعتي المزيفة.
سأنتظر،
وأصبر،
وأتحمل،
حتى تأتين،
ومعكِ… تعود قوتي.
ولكن،
هل يُعقل،
بعد ما صار الزمان بي،
أن يأتي عمرٌ آخَر،
أُعيد فيه ذاتي،
وأتحرر من سُكَاتي؟
كم عشتُ سنين وسنين،
أكتم حزني وأنيني،
وراء أقنعة البقاء،
وأعاتب نفسي على اختياراتي،
فهي من أَرْهَقَتْ حياتي،
وألغت إحساسي بذاتي…
على أمل أن يعيد القدرُ حساباته،
وينصفني،
ويُسقط عني كل أقنعتي،
ويعيد لي ذاتي…
تلك التي ناديتُها مرارًا:
“أين أنتِ يا ذاتي؟”
تُؤْنِسُنِي في آخر حياتي.
بقلم وريشة: دنيا إبراهيم






