مصر وفرنسا تعززان الشراكة الاستثمارية .. استهداف استثمارات نوعية وتوسيع التعاون فى الصناعات الاستراتيجية

 

في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع السفير الفرنسي إريك شوفالييه ووفد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى، لبحث تعميق التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين.

 

وأكد الوزير خلال اللقاء التزام الدولة المصرية بتطوير بيئة الاستثمار، مع التركيز على استهداف الاستثمارات التي تسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، إلى جانب العمل على تدقيق آليات احتساب الاستثمار الأجنبي المباشر بما يدعم اتخاذ القرار الاقتصادي ويرفع كفاءة جهود الترويج للاستثمار.

 

وشدد على أهمية الانتقال إلى نموذج أكثر استباقية في جذب الاستثمارات، يقوم على الاستهداف المباشر للشركات العالمية وفقًا لأولويات الاقتصاد المصري والقطاعات ذات الميزة التنافسية، مع دعم توسعات الشركات القائمة داخل السوق المصري باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في جذب استثمارات جديدة وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال الدولي.

 

ومن جانبه، أكد السفير الفرنسي إريك شوفالييه أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا تشهد زخمًا متزايدًا، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تُعد من أهم المقاصد الاستثمارية للشركات الفرنسية، مع الاهتمام بدعم توسعات الشركات العاملة بالفعل وجذب استثمارات جديدة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المتقدمة.

 

وتناول الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها تطوير منظومة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، ورفع كفاءة المتابعة والرصد لضمان دقة البيانات، إلى جانب بحث إعداد قوائم استهداف للمستثمرين والشركات الفرنسية وفقًا لاحتياجات الاقتصاد المصري وفرصه الاستثمارية.

 

كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل صناعة السيارات والصناعات المغذية، وصناعة الطيران، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

 

وتطرق اللقاء إلى فرص التعاون في قطاع الطيران من خلال التصنيع والصيانة والتدريب، إلى جانب دعم تعميق التصنيع المحلي في قطاع السيارات وزيادة مساهمة الصناعات المغذية في سلاسل القيمة.

 

كما تم بحث الترتيبات الخاصة بمنتدى الأعمال الفرنسي المقرر عقده في باريس وليون خلال سبتمبر المقبل، والذي يستهدف تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين واستعراض الفرص الاستثمارية في السوق المصري.

 

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق الفني والمؤسسي وتوثيق التفاهمات عبر القنوات الرسمية، مع وضع آليات متابعة دورية لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

واختتم اللقاء بالتأكيد على التزام الدولة المصرية بمواصلة تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز الشراكات الدولية، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

رصد ومتابعة/ناهد عونى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى