مافيا الدروس الخصوصية.. حين يتحول التعليم إلى تجارة


بقلم الكاتب محمد الرفاعي

لم تعد الدروس الخصوصية مجرد وسيلة مساعدة لبعض الطلاب لتحسين مستواهم بل تحولت في كثير من الأحيان إلى منظومة إقتصادية ضخمة تستنزف الأسر وتضع عبئًا إضافيًا على كاهل أولياء الأمور حتى أصبح بعض الطلاب يشعرون أن النجاح مرتبط بالدرس خارج المدرسة أكثر من ارتباطه بالتعلم الحقيقي.

المشكلة ليست في المعلم الذي يبذل جهدًا إضافيًا ولا في الطالب الذي يبحث عن الفهم ولكن الخطر يبدأ عندما يتحول الأمر إلى سوق تحكمه المصالح ويصبح الطالب مضطرًا لدفع مبالغ كبيرة خوفًا من التأخر عن زملائه.

الأخطر أن بعض الممارسات قد تضعف دور المدرسة وتحوّل الحصة الدراسية إلى إجراء شكلي بينما يصبح التركيز الحقيقي خارج أسوارها مما يخلق فجوة بين الهدف الأساسي من التعليم وبين الواقع.

كما أن إنتشار الدروس الخصوصية يفرض ضغوطًا اجتماعية واقتصادية على الأسر فهناك من يضحي بإحتياجات أساسية حتى يوفر تكلفة الدروس لأبنائه اعتقادًا منه أنها الطريق الوحيد للنجاح.

الحل لا يكون باللوم فقط بل بإعادة بناء الثقة في منظومة التعليم وتحسين جودة الشرح داخل الفصول ودعم المعلم وتفعيل دور المدرسة ونشر ثقافة أن التفوق لا يُشترى بالمال بل يتحقق بالعلم والإجتهاد.

فالتعليم رسالة قبل أن يكون مهنة والطالب ليس مشروع ربح بل مستقبل وطن.

التعليم رسالةوليس تجارة

تم صياغة المقال بمعرفة الكاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى