ملاذ لدعم المرأة تختتم برنامج الدعم بتعزيز مهارات 50 مستفيدة ببنى سويف

اختتمت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة برنامج الحماية والدعم المباشر بمحافظة بني سويف، بتنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي «الحماية الشخصية والاستجابة الآمنة للمخاطر»، بمشاركة 50 مستفيدة من النساء والفتيات من الفئات الأكثر احتياجًا، وذلك في إطار جهود المؤسسة لتعزيز الحماية المجتمعية وبناء قدرات النساء الأكثر عرضة للمخاطر.
تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية
وجاء تنفيذ البرنامج في سياق دعم جهود الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، والاستثمار في بناء قدرات المرأة المصرية، بما يتسق مع توجهات القيادة السياسية نحو تعزيز الحماية والتمكين وتحقيق التنمية المستدامة، ورفع قدرة الفئات الأكثر احتياجًا على مواجهة التحديات والمخاطر.
حرص المؤسسة للوصول إلى الفئات التي تواجه تحديات أكبر
وشملت المشاركات في البرنامج نساء وفتيات من بينهن أميات وشبه أميات، وعاملات في الأراضي الزراعية، وعاملات باليومية، بما يعكس حرص مؤسسة ملاذ على الوصول إلى الفئات التي تواجه تحديات أكبر في الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتقديم تدخلات تستند إلى احتياجاتهن الفعلية وظروفهن الاجتماعية والاقتصادية.
نشر مفاهيم الحماية من العنف
وجاءت المرحلة الثانية استكمالًا لمسار تدريبي بدأ ببناء الوعي بمفاهيم الحماية من العنف، وانتقل إلى التطبيق العملي من خلال تنمية مهارات تقييم المخاطر، وإعداد خطط الأمان الشخصية، والتعامل مع المواقف الطارئة، وطلب الدعم من الأشخاص والجهات المناسبة.
وتضمن التدريب مجموعة من التطبيقات العملية التي ساعدت المشاركات على تحليل المواقف المختلفة، وتقدير مستويات الخطورة، واختيار البدائل الأكثر أمانًا، ووضع خطوات عملية للتعامل مع التهديدات المحتملة، بما يعزز قدرتهن على حماية أنفسهن وأسرهن، ويدعم ثقافة الوقاية والحد من مخاطر العنف والاستغلال قبل وقوعها.
مهارات عملية قابلة للتطبيق في الحياة اليومية
وأكدت مؤسسة ملاذ أن البرنامج يعكس إيمانها بأن الحماية الفعالة لا تتحقق من خلال نشر المعلومات فقط، وإنما من خلال تحويل المعرفة إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق في الحياة اليومية، خاصة لدى الفئات الأكثر تعرضًا لعوامل الهشاشة.
الاستثمار في الإنسان أساس الحماية والتمكين
وقالت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة، إن المؤسسة تعمل على ترجمة توجهات الدولة المصرية في دعم الحماية والتمكين إلى تدخلات عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية للنساء والفتيات في المجتمعات المحلية.
وأضافت: «نؤمن في مؤسسة ملاذ بأن الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته يمثل أحد أهم مداخل الحماية والتمكين، ولذلك نحرص على أن تتحول المعرفة إلى ممارسة، وأن تمتلك النساء أدوات عملية تساعدهن على تقييم المخاطر، واتخاذ قرارات أكثر أمانًا، والوصول إلى الدعم المناسب عند الحاجة».
وتابعت الخولي: «نستهدف النساء الأكثر هشاشة لأنهن غالبًا الأقل وصولًا إلى المعلومات والخدمات، ومن ثم فإن توفير مهارات الحماية والوقاية لهن لا يمثل مجرد تدخل تدريبي، بل هو استثمار في قدرتهن على حماية أنفسهن وتعزيز قدرتهن على مواجهة المخاطر، بما يسهم في دعم جهود الدولة والمجتمع نحو بناء مجتمعات أكثر أمانًا وعدالة».
وأشارت إلى أن المتابعة خلال تنفيذ البرنامج أظهرت تحسنًا في قدرة المشاركات على التمييز بين المواقف الآمنة وغير الآمنة، وفهم الخطوات الأساسية لطلب المساعدة، وتحديد جهات الدعم المناسبة داخل مجتمعاتهن، بما يعكس تحقق الأهداف التعليمية والتطبيقية للبرنامج.
ويجسد برنامج الحماية والدعم المباشر نهج مؤسسة ملاذ في تصميم تدخلات ميدانية تستند إلى الأدلة والاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة، بما يسهم في تعزيز الحماية المجتمعية، وبناء قدرات النساء الأكثر عرضة للمخاطر، وترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها أحد أهم مداخل الحد من العنف وتحقيق التنمية المستدامة.






