احشاء رافات بقلم القس لوقا فايز سناده
احشاء رافات بقلم القس لوقا فايز سناده

احشاء رافات
بقلم القس لوقا فايز سناده
وانا اتابع نشرات الأخبار عبر القنوات الفضائية المختلفة حول أخبار الحرب في اوكرانيا وبغض النظر عن الصراع الدائر هناك وكل طرف يحاول ان يفرض نظريته عن طريق استخدام القوى المفرطه باستخدام انواع اسلحه مختلفة كلها تؤؤل إلى امر واحد وهو دمار الإنسانية وزياده التوحش
هناك جانب آخر في القصه يجعلنى لا افقد الامل في المشهد المؤلم
وهو مشهد مفرح لهولاء الذين ينتظرون في محطات القطارات ومحطات الاتوبيسات ينتظرون بمحبه الفارين من ويلات الحرب الذين ليس لهم احد يذكرهم الذين ليس لديهم اى اختيار سواء الفرار الاجبارى من بيوتهم وموضع راحتهم واعمالهم ومدارسهم وبيوتهم التى نشءوا فيها ويحملون في جعبتهم اوجاع وذكريات مريرة وهم غير عالمين ما هو الاتى
لكن هناك بشر بالحق وضعت الرحمه في قلوبهم ينتظروا هولاء البوساء بكل محبه ليخففوا عنهم جزء من اوجاعهم الدفينه فاتحين ابواب قلوبهم قبل منازلهم ليكونوا لهم عونا وسندا
وانا اتطلع الى هذه الأحداث اتسال من اين لهولاء باعمال الرحمه هذه لقد حملوا في احشاءهم احشاء رافات مقدمين مثال للانسانيه كلها لابد ان نتقدم لهم ولاسرهم بكل تحيات الحب والتقدير على ما زرعوه فيهم من قيم راقيه
ولذا علينا جميعا ان نتراحم معا وننبذ العنف ونصنع رحمه مع الجميع
انى اضع نفسى عوض هولاء الذين فقدوا كل شيء وفى لحظه وجدوا احضان مفتوحه لهم وابتسامه تضمد جراحهم
كم هى عظيمه تلك الرحمه التى يقدمها هولاء لأولئك
وان كنت اذكر دور المجتمع الغربى في احتضان اللاجئين من اماكن عديده من العالم
لا انسى مصر امنا التى تفتح ذراعيها لملايين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين واليمنيين والليبيين والسودانيين والأفارقة وغيرهم بدون ان تملا الدنيا صراخا
وتقدم احشاء رافات
ليضع كل واحد منا انه ايضا لابد ان يقدم احشاء رافات من اجل ان يرسل الله سبحانه رحمته على الارض






