الأصدقاء الثلاثة للقاصة منية الفداوى

الأصدقاء الثلاثة للقاصة منية الفداوى

القاصة / منية الفداوي (حمامة السلم والسلام)

 

في يوم من أيام الربيع، حيث تتفتح الزهور، وتثمر الأشجار، و تغرد الطيور، في بركة ماء جميلة تملؤها الأسماك الملونة وتشرب منها الطيور كانت تعيش فيها بطة بيضاء اللون وضفدع أخضر يحب القفز واللعب و حلزونه بطيئة تمشى وتتجول. وكانو معاً أصداقاً يلتقون كل يوم في مكان تحت الماء لا يعرفه أحد غيرهم بعد أن تشرق الشمس بنورها المتوهج

في أحد الأيام إجتمع الأصدقاء الثلاثة كعادتهم عندما أشرقت الشمس . وبدأت البطة قائلة: إني أشعر بالملل من هذه البركة ولقد قررت أن أعيش في مكان آخر. حاولت الحلزونه منعها قائلة: لا تذهبي، و لا تبتعدي عن وطنك . لم تستمع البطة إلى كلام الحلزونة وذهبت إلى بحر واسع. ولكن أصيبت البطة بإصابات كثيرة وكانت ستتعرض للأكل من سمكة قرش ضخمة وكادت تموت من ملوحة البحر فعادت إلى وطنها القديم واتجهت إلى الحلزونه قائلة : كنت محقة ما كان علي ترك بلدي الذي تربيت فيه منذ الصغر فعلاً لا شيء يضاهي الوطن فما أجمل الوطن!.

ثم قالت: لقد قررت البقاء هنا في البركة ولن أغادرها مرة أخرى. وأعترف أن قراري كان خاطئاً أرجوكم سامحوني ولنرجع أصدقاء من جديد.

ردت الحلزونه: حسناً لقد سامحناك بما أنك ستظلين ومن ذلك اليوم تعلمت البطة درساً مهماً هو أن ﻻ شئ يضاهي حب الوطن وتعلمت أنه عليها أن ترفع مكانة وطنها وﻻ تبتعد عنه مرة أخرى من عاش في وطنه سيدرك كم أن الحياة كريمة أنها منحته الإنتماء فمن ﻻ وطن له ﻻ اسم وﻻ عنوان له

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى