“فرح بنكهة سحر جماعي”

وليدمحمد
نُصبت خيمة الفرح، ووصل المعازيم وبدأت أجواء الاحتفال بفرح “وهبة” وعروسته بعزبة عفيفي، الدقهلية.
اتسمت الأجواء بالمرح حيث الرقص وشرب العصائر وتبادل التهنئة حتى حضرت المدعوة “ظاظا” وأخرجت 50 جنيهًا على سبيل “النقطة” للعروسين وأعطتها لأم العريس. بالتزامن مع ذلك احتسى المدعوون شراب “عصير التمر الهندي” وهو الشيء الذي استنكروه حيث لا يُقدم عادة هذا المشروب في مثل تلك المناسبات لكنهم شربوا على أية حال بسبب عطشهم الشديد.
سرعان ما انقلب الفرح إلى كابوس إذ أصيب المعازيم بحالة من الهستيريا الجماعية!
وقعت أم العريس على الأرض فاقدة الوعي، والعريس أخذ يجر العروسة بعنف، وباقي المدعوين تبادلوا الضرب كما لو كان مشهد في أحد أفلام فريد شوقي القديمة حيث ينقلب المكان رأسًا على عقب وتطير الكراسي في كل الاتجاهات خلال لحظات دون سبب مفهوم للعراك.
يُذكر أن المدعوة “ظاظا” تلك التي أعطت أم العريس الخمسين جنيهًا تشتهر بين أهال عزبة عفيفي بممارسة الدجل والشعودة لذا اتهموها بالتسبب في إفساد الفرح عبر إخضاع المدعوين لسحرٍ ما.
استعان الأهالي بعدد من المشايخ للسيطرة على حالة المس الجماعي وفقًا لشهادتهم. وبناءً عليه وبسبب الضغينة ضد ظاظا الساحرة توجه عدد من أهل العزبة إلى بيتها وأشعلوا النار في سيارة ضيف أدركوه يتجه إلى بيت “ظاظا”.
تم توجيه اتهامات إلى المتورطين بحرق السيارة بعد تلقي اللواء رأفت عبدالباعث، مدير أمن الدقهلية إخطارا بتجمهر أهالي عزبة عفيفي وإشعال النيران في سيارة تابعة لإحدى السيدات التي يشاع عنها تورطها في أعمال الدجل والشعوذة.






