دراسة: متصفحات الذكاء الاصطناعي تسرب بيانات شخصية

متابعة -رانيا البدرى
أظهرت دراسة حديثة أن متصفحات الذكاء الاصطناعي الشائعة يمكنها جمع بيانات حساسة، مثل المعلومات المصرفية والسجلات المدرسية وحتى أرقام الضرائب، من مواقع إلكترونية خاصة ،وافادت الدراسة – حسبما ذكرت شبكة “يورونيوز” الاخبارية في نشرتها الفرنسية اليوم الأربعاء بأن متصفحات الذكاء الاصطناعي تتبع بيانات المستخدمين الحساسة وتشاركها، بما في ذلك السجلات الطبية وأرقام الضمان الاجتماعي . وقام باحثون بريطانيون وإيطاليون باختبار عشرة من أشهر متصفحات الويب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك “شات جي بي تي – ChatGPT” من “أوبن إيه آي- OpenAI” و”كوبايلوت Copilot” من مايكروسوفت و ميرلين إيه آي، وهو امتداد لمتصفح “كروم” من جوجل، على مهام عامة مثل التسوق عبر الإنترنت، وكذلك على مواقع الويب الخاصة مثل بوابة الصحة التابعة للجامعة.
واكتشف الباحثون أن جميع برامج المساعدة، باستثناء “بيربليكسيتي إيه آي – Perplexity AI”، أظهرت مؤشرات على جمع هذه البيانات واستخدامها لإنشاء ملفات تعريف للمستخدمين أو تخصيص خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، مما قد ينتهك قوانين الخصوصية.
من جانبها، صرحت “آنا ماريا ماندالاري” المؤلفة الرئيسية للدراسة والأستاذة المساعدة في جامعة كلية /لندن/ في بيان أن “برامج مساعدة الملاحة الاصطناعية هذه تتمتع بوصول غير مسبوق إلى سلوك المستخدمين على الإنترنت في جوانب من حياتهم الإلكترونية ينبغي أن تبقى خاصة” ، وأضافت أنه “على الرغم من سهولة استخدامها، إلا أن نتائجنا تظهر أنها غالبا ما تكون على حساب خصوصية المستخدمين وأحيانا تنتهك قوانين الخصوصية أو شروط خدمة الشركة” ،وتعد المتصفحات الذكية أدوات “تعزز” البحث على الويب من خلال ميزات مثل الملخصات ومساعدة البحث، وفقا للدراسة.
وفي الدراسة، دخل الباحثون إلى بوابات خاصة، ثم طرحوا على مساعدي الذكاء الاصطناعي أسئلة مثل “ما هو الغرض من الزيارة الطبية الحالية؟” لمعرفة ما إذا كان المتصفح يخزن بيانات حول هذا النشاط.
وخلال المهام العامة والخاصة، فك الباحثون حركة البيانات بين متصفحات الذكاء الاصطناعي وخوادمها وأدوات التتبع الأخرى عبر الإنترنت لمعرفة وجهة المعلومات في الوقت الفعلي. وواصلت بعض الأدوات، مثل مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بـ “ميرلين Merlin” و”سايدر”، تسجيل النشاط عند دخول المستخدمين إلى المساحات الخاصة.
وهذا يعني أن العديد من المساعدين “نقلوا محتوى صفحة الويب بالكامل” إلى خوادمهم – أي أي محتوى مرئي على الشاشة. وفي حالة “ميرلين Merlin”، سجل المساعد أيضا معلومات المستخدمين المصرفية عبر الإنترنت، وسجلاتهم المدرسية والطبية، ورقم الضمان الاجتماعي المدخل على موقع ضريبي أمريكي.






