احسنو الاختيار لبناتكم بقلم العلياء العلى

احسنو الاختيار لبناتكم

 

رؤية”جميلة الروح والقلب مشرقة الوجة ومبتسمة ،كأنها زهرة عباد الشمس ، تبعث لمن حولها الطمئنينة والسكينة، فتاة مفعمه بالنشاط والحيوية وكانها فراشة تتنقل بين البساتين وتحوم حول الزهور لها الكثير من الأحلام والطموح ،رسمت لاحلامها العديد من الصور وفي مخيلتها ان تكون ذات يوماً من الأسماء الامعة في مجال الحياة والعمل وسيدة ذات شأن عظيم في المجتمع ولها كثير مما تخيلت

قالت اني سأكون طبيبة او اكون معلمة وربما اكون قائدة ويمكن ان اكون كابتن طائرة او اكون مضيفة لأنها تعشق السفر والترحال ،،

 

وبعد ان أصبحت من أجمل الفتيات ذات العيون الكحيلة الواسعة والشعر المصفف وصاحبة القامة الفارعة,,وكانت تتصف بالطابع الكارزمي الانيق، ولها من الأماني والأمنيات,العديد ،

 

وهي في بداية خططها لرسم مستقبلها وتحقيق امانيها فقد جاءها بما يسمى النصيب ،واصبحت مملوكة لرجلاً قريب لا يعرف عنها اي شيء ،سوى انها بعمر تستحق الزواج ،وهنا اصبحت أمرأة وهي في أول سنين الشباب ،وبعد عام صارت ام لطفلها الاول، طفل لا تعرف كيف ان تعامله هل هو طفلاً حقيقي ام لعبة كالعابها ياله من واقع ظالم ومعتم فلا يمكنها ان تميز بين احلامها وبين ما قيدها به الزمان، انه لامراً عظيم ان تكون” ام” وهي بعمر الطفولة ولم تبلغ سن الرشد فقد مزجت امانيها واحلامها لنفسها مع ما تحلم به وتتمنى ان يكون لطفلها، يالها من ايام مسرعة لا تفرق بين الطفولة والصبا والشباب والمشيب،

 

فأنها أصبحت صبية الشكل وشابة الروح وعجوزة الحياة ،

تغير نمط حياتها وكبرت مسؤليتها ،

فقد ارهقتها واتعبتها ،مع رجل لست بفارس احلامها ،بل مع رجل فرضه عليها النصيب او ما يسمى بالقسمه : والقسمة الغير موفقة

ولغير لائقة لها وغير مناسبة لسنها، مع رجل لا يقيم ثمنها ولا نعمة وجودها في حياته،

فاصبحت تتحمل مالايطاق من صعوبة الحياة ،و زيادة المسؤلية وتعدد الواجبات، و دور الامومة التي اتخذته وهي

بعمر قد تكون بحاجة الى من يرعاها ويلبي احتياجاتها،نعم انها بحاجة لمن يعتني بها ولمن يقف بجانبها ويسندها حتى ان تكون ناضجة العقل واواعية الفهم والاختيار ، كونو لهن الماضي و الحاضر والمستقبل فلا تكسروهن ولا تخيبو امالهن فهن ذمة في رقابكم ،فاعتنو بهن واحسنو لهن، في الحياة والأختيار فانتم محاسبون عليهن أمام الله .

 

فالبنت كالقارورة الرقيقةالصافية،فهي كالقارورة في ضعفها وصفائها فسرعان مايظهر بداخلها من مشاعر وسرعان مايشوه من صفأئها ورقتها، كلما اعتنيتو بها و حافظتو عليها فبقليل من الجهد يعود اليها بريقها*

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى