محمد كمال قريش يكتب/ مجازر الاحتلال.. وصمت العرب غير المبرر

لا أقلل من بشاعة المجازر التي ارتكبها الكيان قديمًا: دير ياسين، الطنطورة، بلدة الشيخ، قرية أبو شوشة، قبية، قلقيلية، كفر قاسم، خان يونس، تل الزعتر وصبرا وشاتيلا. وغيرهم..
لا أقلل منها، ولكن تفكرت في أمر مجازر اليوم، العصر الحديث، عصر معرفة الخبر حين حدوثه وانتشاره أسرع وأوسع، فوجدت تناقضًا رهيبًا في ردات الأفعال!
قديمًا لم تكن تلك البشاعة تمر مرورًا عاديًا، كانت تقوم الدنيا ولا تقعد، على مستوى الحكومات العربية والإسلامية والشعوب. أمّا الآن فالبشاعة أكثر وأشد ألمًا، مذابح على مرأى ومسمع العالم أجمع، وخاصة العالم الإسلامي والعربي، وآخرنا مقال مثل هذا، نفرغ فيه شعلة الغضب المؤقتة، التي سرعان ما تنطفئ!
ماذا تعني مقولة: “كل 70 كيلو شهيد؟!”
تعني هذه الصورة، ولا حول ولا قوة إلًا باللّٰه.
سكوت تام وغريب على مستوى الحكومات والشعوب، أتذكر في أواخر التسعينات وبداية الألفية، كنا ونحن صغارًا نخرج في قرانا الريفية النائية، ثائرين متظاهرين، نندد وندين أفعال الكيان ضد إخواننا، ونسب ونلعن آباءهم ومن يواليهم.
نعرف أن صوتنا لم يكن يتجاوز حدود قريتنا، لكنها كانت طريقتنا في الغضب والرفض، ويا لها من طريقة.
الآن نغير صورة “البروفايل” كتعبير عن الغضب والرفض، ونكتب مقال كهذا.
يا ربي على العجز والتقصير والقهر!



