وزير المالية من منتدى باريس: مصر تستهدف خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال مشاركته في منتدى باريس، أن الأسواق الناشئة تحتاج إلى بيئة تمويلية أكثر عدالة وقدرة على تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، مشددًا على أهمية توحيد الجهود الدولية لبناء هيكل مالي عالمي أكثر دعمًا للاقتصادات النامية وأكثر استهدافًا لتحقيق أهداف التنمية.

وأوضح الوزير أن مصر تنفذ استراتيجية متكاملة ومتوازنة لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية وخفض المخاطر المالية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي، وهو ما يضمن استدامة مسار خفض الدين لصالح الأجيال القادمة.

وأشار كجوك إلى أن القطاع الخاص بدأ يجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الحكومية، حيث ارتفعت استثماراته بنسبة 73% خلال العام الماضي، مع استمرار تحقيق معدلات نمو قوية خلال العام الجاري، بما يعكس تحسن بيئة الأعمال وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.

وأضاف أن الحكومة مستمرة في توجيه أي إيرادات استثنائية مباشرة نحو خفض حجم الدين وتحسين مؤشرات المديونية، مؤكدًا أن التوسع في أدوات التمويل المبتكرة، مثل مبادلة الديون بالاستثمارات ومقايضة الديون، يوفر حيزًا ماليًا إضافيًا يمكن توجيهه لدعم الإنفاق على التنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية.

وفيما يتعلق بمؤشرات الدين، أوضح الوزير أن دين أجهزة الموازنة العامة للدولة انخفض بنسبة 13% خلال عامين، في وقت ارتفع فيه متوسط الدين بالأسواق الناشئة بنحو 6% خلال الفترة نفسها. كما لفت إلى أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، منها 1.5 مليار دولار خلال العام المالي الحالي.

وأكد كجوك أن الحكومة تستهدف خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78% بحلول يونيو 2027، مع العمل على الوصول إلى مستوى 70% على المدى المتوسط، في إطار استراتيجية إدارة الدين وتحقيق الاستدامة المالية.

وأشار إلى أن هذه المستهدفات تأتي بالتوازي مع الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية وتحقيق التنمية المستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى