بين موتٍ مؤقت وحياة كاملةحديثٌ القلب والروح بقلمي مصطفى محمد حفني

بين موتٍ مؤقت وحياة كاملةحديثٌ القلب والروح
بقلمي مصطفى محمد حفني
قال القلبُ للروح:
ويحكِ، ما بالكِ؟
فأجابته الروح:
كأنني أُولد من جديد،
روحٌ سكنتني، وكأنني بُعثتُ لتوّي من رماد الغياب.
قال القلب متعجبًا:
ولِمَ تنطقين بمثل هذه الكلمات؟
قالت الروح:
وماذا عساي أقول، وقد عدتُ من بعد الممات؟
عدتُ أستنشق النسمات،
وأستعيد الذكريات،
عاد الربيع لخلجاتي،
فأزهرتُ، وفاح شذاي في كل الجهات.
نعم عدتُ أحيا
ويحيا معي كل شيء،
حتى أنتَ
عدتَ تنبض بعد أن تجمّد فيك النبض،
ودبّت فيك الحياة،
وعادت إليك صفاتك التي غابت.
قال القلب وقد ارتجف طربًا:
حقًا أشعر الآن وكأنني أرقص نشوة،
نبضاتي تعزف لحنًا،
وعادت حيويتي بعد سكون،
كأنني أُبعث من جديد.
نعم عدتُ أنبض،
فتسيل الدماء في شراييني،
ويدبّ في داخلي الشوق والحنين،
أتساءل بدهشة:
أبعد الموت حياة؟
وهل بعد الفناء نعيمٌ مقيم؟
قالت الروح همسًا:
ما دمتَ قد عدتَ إليّ، وعدت إليك
فالنعيمُ باقٍ لا يزول،
وسيعود ربيعك،
وتشدو عنادلُك لحنًا عظيمًا لا يأفل
بقلمي مصطفى محمد حفني
20\1\2026






