بَلاغَةُ الْكِبْرِيَاء كلمات الكاتبة والأديبة زينب ندجار

بَلاغَةُ الْكِبْرِيَاء
تَأْتِي…
إِذَا شَاءَ الْمَسَاء
وَانْحَنَى الضَّوْءُ
وَارْتَجَفَ الدُّعَاء
تَمْشِي…
فَتَتَكَسَّرُ فِي خُطْوِهَا الْجِهَاتُ
وَيَسْتَعِيرُ الرَّمْلُ
لُغَةَ التَّيْهِ
وَتُعَلِّقُ الرِّيحُ سِرَّهَا
عَلَى أَهْدَابِ الْفَضَاء
أُنُوثَةٌ…
تَكْتُبُ النَّارَ بِلا دُخَّانٍ
وَتُسَرِّحُ اللَّيْلَ
فِي ضَفَائِرِ الصَّمْتِ
تُؤَجِّلُ اللَّمْسَةَ
حَتَّى يَتْعَبَ الشَّغَفُ مِنَ الْوُقُوفِ
وَيُتْقِنَ الرَّجَاء
كِبْرِيَاؤُهَا…
قَافِيَةٌ مَكْسُورَةٌ عَمْدًا
كَيْ لَا يَطْمَئِنَّ الْمَعْنَى
اقْتِرَابٌ يُرْبِكُ الْفُؤَادَ
وَغِيَابٌ يُرَبِّي الِانْتِظَارَ
عَلَى الْوَفَاء
فِي عَيْنَيْهَا مِيزَانُ الشِّعْرِ
وَفِي صَمْتِهَا فَائِضُ الدَّلَالَةِ
تُقْرَأُ كَالْأَسْرَارِ
نِصْفُهَا نُورٌ
وَنِصْفُهَا هَاوِيَةٌ
وَلَا يَنْجُو مِنَ السُّقُوطِ
سِوَى مَنْ أَتْقَنَ الِانْتِبَاهَ إِلَى النِّدَاء
بَعْضُ النِّسَاءِ فِتْنَةٌ مَوْزُونَةٌ
إِذَا أَحَبَّتْ
صَارَتْ وَطَنًا
وَإِذَا أَعْرَضَتْ
خَلَّفَتْ فِي الرُّوحِ
صَدَى سُؤَالٍ لَا يَنَامُ
وَلَا يُطْفِئُهُ الْبَقَاء

زينب ندجار
المغرب






