كا الطِّفلَةُ السَّاكِنَة كلمات الكاتبة والأديبة صباح خالد

كا الطِّفلَةُ السَّاكِنَة
مثل ضوء القمر في ملحمة مثل تغريدة جميله بصوت الكروان
هِيَ امرَأَةٌ.. إِذَا وَقَفَتْ تَهَابُهَا الحُرُوب،
وَفِي مَلامِحِهَا صَلَابَةُ الصَّخرِ وَعُنفُوَانُ الجُنُوب.
تَمشِي فَيَرتَبِكُ المَكَانُ مِن هَيبَتِهَا،
وَيَصمُتُ الكَلَامُ حِينَ تَبتَدِئُ حِكمَتُهَا.
قَوِيَّةٌ.. لا تَنحَنِي لِرِيحٍ عَاتِيَة،
وَلا تَكسِرُهَا اللَّيَالِي القَاسِيَة.
لَكِنَّ فِي دَاخِلِهَا طِفلَةً صَغِيرَة،
مُشَاغِبَةً، جَمِيلَةً، فَرِيدَةً، مُثِيرَة.
لَهَا ضِحكَةٌ.. إِذَا ضَحِكَتْ أَضَاءَ الكَون،
وَتَهمِسُ لِلحُزنِ: “ارحَل.. فَمَا لَكَ هُنَا لَون”. تشبيهتى البحر
دَلَالُهَا فِطرَةٌ.. لا تَصَنُّعٌ وَلا ادِّعَاء،
وَعَفَوِيَّتُهَا سِرٌّ مِن أَسرَارِ السَّمَاء.
تَركُضُ فِي دَاخِلِهَا بَينَ الضُّلُوع،
تَلعَبُ بِالذِّكرَيَاتِ كَمَا يَلعَبُ الطَّفلُ بِالشُّمُوع.
تَغضَبُ لَحظَةً.. ثُمَّ تَغفِرُ فِي لَحظَة،
وَتُخَبِّئُ الحَلوَى لِقَلبٍ أَتعَبَتهُ اليَقظَة.
فَيَا مَن تَرَاهَا صَلبَةً كَالحَدِيد،
تَرَفَّقْ.. فَفِيهَا قَلبُ طِفلَةٍ وَلِيد.
هِيَ امرَأَةٌ بِعَقلِ أَلفِ حَكِيم،
وَطِفلَةٌ بِرُوحِ رَبِيعٍ مُقِيم.
لا شَبِيهَ لَهَا.. وَلا ظِلَّ يُدَانِيهَا،
فَاللهُ حِينَ خَلَقَهَا.. زَادَ فِي مَعَانِيهَا.
فَإِذَا سَأَلُوكَ عَنهَا.. قُل: هِيَ الحِكَايَةُ،
فخر وهوية
فَسَلَامٌ عَلَى امرَأَةٍ عَرَفَت كَيفَ تَكُون،
صَخرَةً فِي وَجهِ الرِّيحِ.. وَغَيمَةً فِي وَجهِ الحُزن،
فَجَمَعَتِ المَجدَ مِن طَرَفَيهِ.. القُوَّةَ وَالبَرَاءَ
رقيقة
لا تُوقِظُوا الطِّفلَةَ فِيهَا بِقَسوَة،
وَلا تَكسِرُوا المَرأَةَ فِيهَا بِغَفلَة،
فَهِيَ آيَةٌ.. مَن أَحَبَّهَا فَلْيَتَعَلَّم كَيفَ يُصَلِّي لَهَا.
: ختم دائري قوي
فَإِذَا سَأَلُوكَ عَنهَا.. قُل: هِيَ الحِكَايَةُ،
بَدَأَت بِأُنثَى.. وَانتَهَت بِأُسطُورَة،
وَمَا بَينَهُمَاتجمع بين الاثنين قلب طفلة وعقل امرأة قوية ومستقلة ..
صباح خالد






