أخر الأخبار

وجع على هيئة حب بقلم الشاعرة والأديبة / قدريه مصطفى

وجع على هيئة حب

بقلم الشاعرة والأديبة / قدريه مصطفى

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

معلش يا قلبي… كنت سايبك في أمان

وفتحت شباكك للصباح يمكن يداوي اللي كان

يمكن يلمّ وجعك ويغسل قلبك من حرمان

 

يمكن بعد كل اللي فات… ييجي لك حضن وأمان

قال لي: إنتِ عمري ودنيتي… وإنتِ ليَّ استقرار

وأنا تايه بين ناس ما يعرفوش معنى الحنان

 

مكسور من قسوة دنيا… ومطفيّ من الحرمان

بدور على حضن يلمّني… ويطبطب على اللي كان

 

قال لي: لما شوفتك… قلبي دق بعد ما كان مات

ورجعت لي الضحكة تاني بعد سنين من الآهات

 

بشوف في عيونك أمان… وفي كلامك حياة

خليني جنبك للأبد… وننسى وجع السكات

 

وقال: قربي… وما تخافيش، ده حب مش هيتخان

ده حضن جاي يداوي جرح… عاش سنين في الحرمان

صدقيني واطمني… وسلمي قلبك للأمان

 

أنا لقيتك بعد وجع… ومش هسيبك لو كان

وأنا… آمنت له من غير ما أفكر

وصدّقت حضنه الدافي… ونسيت كل اللي كان

 

كنت فاكرة إني بنقذه من قسوة الزمان

وما دريتش إني أنا… اللي في النهاية هتخان

 

كان نفسي أطمنه وأعوضه عن وجع… عاشه زمان

اداوي جروحه بايدي واسقيه الحنان

ألمّ كسرة سنينه… وأزرع له الأمان

وأقول له: بعد العتمة… هييجي نور الزمان

 

دخلته قلبي بإيديا… وفتحتلو البيبان

حضنته من غير حساب… ولا حذر ولا ضمان

صدقته بكل إحساس… وقلبي كان عطشان

لحضن يطمن جروحي… ويشيل وجع الايام

 

وكان عارف إن قلبي طيب… قريب ومش شايف الخداع

وإن الطيبة فيَّ باب من الابواب… لو اتفتح يضيع معاه الضياع

فدخل من باب الوجع… واستغلّ كل انكسار واندفاع

ولفّ حوالين الاماني… بكلمة وشوية خداع

 

وسابني في نص الطريق… لوحدي في حرمان

أجمع روحي من كسرها… وسط وجعٍ مالوش دوا

قولت له: ننسى اللي فات… ونبدأ ايام سعيده

نلم جروحنا سوا… ونبني اعمار جديده

 

ونكتب أيام فيها الفرح يبقى لينا عنوان

ونقفل باب العذاب… ونفتح باب حنان

 

وفجأة… خبط الباب

وصوت الحقيقة بان

بارد… كأنه نار

وكسّر كل الاسوار

 

فتحت… لقيت الخداع

واقف في وشّي عيان

حكاية كلها وهم

وبطلها كان جبان

 

اتاريه كدب وخداع… وتمثيله من الزمان

دخل قلبي بحب بارد… وسرق كل الأمان

نصّاب قلوب محترف… وما لهوش عنوان

يسيبك في آخر المشهد… مكسور وحيران

 

 

سابني للبوح والنوح… والجرح والخزلان

ألمّ روحي من أرضي… بعد ما بقت هوان

وأصرخ جوا قلبي… يا زمن ليه كده

ليه صدّقت اللي باعني… وكنت أنا الأمان

 

قلبي قال لي: كده تكسريني؟

قلت له: ده مش انا… ده غدر الزمان

كنت فاكرة إني بنقذ روح… طلع بيغدر كمان

 

وكنت شايفة النور فيه… طلع بيطفي المكان

 

هو كان بطل المسرحية… وأنا الدور الحزين

أنا اللي صدّقت وهمه… في قلب طيب مسكين

باع الحلم في لحظة… وسابني بين جرح الانين

 

وخلّى قلبي بعده… ما بقاش مطمن

ومن يومها… بقيت بخاف من الكلام

وأشوف في كل ابتسامة… بداية لخصام

 

واتعلمت إن الأمان… مش دايم في الزمان

وإن اللي يدخل قلبك… مش لازم يكون انسان

 

ومن يومها…

مش بس قفلت بابي بإيديا… ده أنا قفلت الزمان

ما بقاش في قلبي مكان… لوجع أو حرمان

ولو كل الدنيا نادتني… ما أفتحش بحر الحرمان

بس رغم كل اللي اتكسر جوايا واتهان

 

في نور لسه عايش… ما انطفاش في الزمان

إيمان جوا قلبي إن ربنا ما بيظلمش إنسان

وإن كل وجع بصدق… ليه عنده أمان

يمكن اتأخرت الفرحة… بس جاية فى سلام

 

ويمكن اللي كسرني يوم… كان بداية اكتمال

أنا مش بس اتجرحت… أنا اتولدت من تاني إنسان

أقوى من كل اللي فات… ومسنوده بالرحمن

كاللي ظلم قلوب الناس… مهما عاش في أمان

 

في يوم هيلاقي الحساب… حتى لو طال الزمان

وربنا بيعوّض… عوضه أمان على أمان

يمسح وجع السنين… ويمحي الحرمان

ويبدل الحال لحال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى