نورهان نبيل تكتب شباب مصر: من التمكين إلى القيادة في ظل الجمهورية الجديدة

الشباب هم عماد الحاضر وقوة المستقبل. كمفي كل مجتمع يسعى نحو التقدم والتطور، تتوجه الأنظار دائماً نحو هذه الفئة العمرية المليئة بالطاقة والحيوية والابتكار. إنهم ليسوا مجرد مرحلة عمرية يمر بها الإنسان، بل هم الثروة الحقيقية ومحرك التغيير الأساسي في شتى مجالات الحياة.
​إليك نظرة شاملة على الدور المحوري الذي يلعبه الشباب في بناء المجتمعات الحديثة:
​1. المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والابتكار
​في عصر يعتمد بشكل كلي على التكنولوجيا والمعرفة، يمثل الشباب القوة الدائمة للابتكار:
​ريادة الأعمال: يمتلك الشباب الشجاعة الكافية لتأسيس مشاريع ناشئة (Startups) تطرح حلولاً ذكية للمشكلات اليومية، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد.
​مواكبة التطور الرقمي: الشباب هم الأكثر قدرة على استيعاب التكنولوجيا الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتوظيفها لتطوير قطاعات الإنتاج والخدمات.
​2. قيادة التغيير المجتمعي والتطوع
​الشباب هم نبض العمل الإنساني والاجتماعي، ولديهم حس عالٍ بالعدالة والرغبة في تحسين محيطهم:
​العمل التطوعي: تشهد المبادرات الخيرية، والتنموية، والبيئية إقبالاً هائلاً من الشباب الذين يقدمون وقتهم وجهدهم دون مقابل لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.
​نشر الوعي: يساهم الشباب بشكل فعال في رفع الوعي بالقضايا المعاصرة مثل التغير المناخي، والصحة النفسية، وأهمية التعليم، مستغلين في ذلك قوة منصات التواصل الاجتماعي.
​3. التجديد السياسي وصناعة القرار
​لم يعد دور الشباب مقتصرًا على التنفيذ، بل امتد ليكونوا شركاء في صنع القرار:
​المشاركة السياسية: انخراط الشباب في المجالس النيابية، والمجالس المحلية، والأحزاب السياسية يضمن ضخ دماء جديدة وأفكار تتماشى مع متطلبات العصر.
​تمثيل قضايا المستقبل: وجود الشباب في مناصب قيادية يضمن أن تُؤخذ قضايا الغد (مثل استدامة الموارد والتعليم الحديث) بعين الاعتبار اليوم.
إن الاستثمار في الشباب من خلال التعليم الحديث، وتوفير فرص العمل، ودعم صحتهم النفسية والجسدية، ليس خياراً رفاهياً للمجتمعات، بل هو ضرورة حتمية. عندما يُعطى الشباب الثقة والتمكين، فإنهم لا يغيرون حاضرهم وحسب، بل يصنعون مجداً لأمتهم بأكملها.
يحظى ملف دعم الشباب باهتمام استثنائي ومباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية، حيث تحول التعامل مع الشباب من مجرد “شعارات” إلى إستراتيجية عمل وطنية تمكينية تسعى لدمجهم كشركاء أساسيين في صنع القرار وبناء الجمهورية الجديدة.
أبرز المحاور والخطوات التي تعكس دور الرئيس السيسي في دعم الشباب:
1. إطلاق مؤتمرات الشباب والمنتدى العالمي (منصات الحوار المباشر)
أحدث الرئيس السيسي نقلة نوعية في فتح قنوات اتصال مباشرة وصريحة مع الشباب من خلال:
المؤتمرات الوطنية للشباب: التي انطلقت عام 2016 (والذي أعلن عاماً للشباب المصري)، وشكلت جسراً للحوار المباشر بين رأس الدولة والشباب من مختلف المحافظات والمشارب لطرح أفكارهم ومناقشة التحديات.
منتدى شباب العالم (WYF): منصة دولية جمعت آلاف الشباب من مختلف دول العالم على أرض شرم الشيخ، لتعزيز قيم السلام والابتكار، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتمكين الشباب.
2. التأهيل القيادي والتمكين السياسي
لم يقتصر الدعم على الحوار، بل امتد لتمكين الشباب سياسياً وتدريبهم لتولي مناصب قيادية:
الأكاديمية الوطنية للتدريب (NTA): أُنشئت بتوجيه مباشر من الرئيس لتكون المصنع الحقيقي لإعداد القيادات الشابة عبر برامج احترافية أبرزها “البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة” (PLP).
توليد المناصب القيادية: أسفرت هذه الجهود عن تعيين عشرات الشباب كـ نواب ومساعدين للمحافظين والوزراء، فضلاً عن تواجد غير مسبوق للمرأة والشباب تحت قبة مجلس النواب والشيوخ (تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين كمثال).
3. التمكين الاقتصادي ودعم ريادة الأعمال
وجّه الرئيس الدولة نحو صياغة بيئة مشجعة للابتكار الاقتصادي والاعتماد على الذات:
مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة: إطلاق مبادرة البنك المركزي بتوجيهات رئاسية لتقديم قروض ميسرة بفائدة مخفضة (5%) لدعم المشاريع الناشئة للشباب.
الشركات الناشئة وحاضنات الأعمال: التوسع في إنشاء مراكز الإبداع التكنولوجي ومجمعات خدمة المستثمرين لتسهيل إطلاق الشركات الناشئة وتوطين الابتكار الرقمي.
4. المبادرات التنموية والتطوعية (حياة كريمة)
أتاح الرئيس فرصة تاريخية للشباب لقيادة قاطرة التنمية المجتمعية:
المشروع القومي “حياة كريمة”: يمثل النموذج الأبرز حيث يرتكز المشروع بالكامل على طاقات المتطوعين الشباب من مختلف التخصصات لإدارة، وتخطيط، وتنفيذ تطوير الريف المصري، مما رسخ لديهم قيم المسؤولية المجتمعية والعدالة الاجتماعية.
نجح الرئيس السيسي في تحويل الطاقات الشبابية من “قوة معطلة” إلى “العمود الفقري” لخطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، واضعاً الثقة في عقولهم وسواعدهم لبناء مستقبل الوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى