افيقوا يرحمكم الله.. الكاتب/ ابراهيم عطاالله

أصبحت ظاهرة شراء الأصوات ودخول المال السياسى فى الانتخابات البرلمانية التى تجرى في كل عصر فى داخل مصر ، من أخطر التحديات التى واجهت المرحلة الاولى والثانية فى انتخابات مجلس النواب والشيوخ .
فقد تفشت هذة الظاهرة السلبية أكثر من التجاوزات والانتهاكات الأخرى المعتادة من المرشحين وأنصارهم والتى تقلصت نسبيا ، حتى أضحت ظاهرة الرشاوى الانتخابية هى الأبرز ، ووصل ثمن الصوت بين مائة جنية حتى 800 جنية فى الدوائر الساخنة ،وبالتالى يدفع المرشح المال السياسى الذى يساعده على شراء المقعد النيابى من الناخبين وهو ضرب لقواعد الاختيار الحر بين المرشحين ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص بينهم ويخلق نائبا لايرى سوى نفسه ويهمل دوره النيابى .
وجاء أستخدام المال السياسى بشكل كبير وغير مسبوق بهذة وبكثافة عالية فى دوائر الريف والحضر ، ويتحمل انتشار هذه الظاهرة المرشحين الذين سمحوا لأنفسهم باستخدامه، والناخبين الذين أرتضوا أن تكون أصواتهم بمقابل مادى ،وتقع المسؤلية بصورة مشتركة على المرشح والناخب معا ، لأنهما ساهما فى الأضرار بالعملية الانتخابية وصعود مرشحين على حساب الاخرين ، ووصل الحد لفوزهم فى الانتخابات ، وبالتالى سيكون انعكاس الأمر خطيرا فى تعاملاتهم القادمة مع أبناء الدائرة الانتخابية
وهو مايجب التصدى له فى أية أنتخابات قادمة ووضع حلول عاجلة له ، والتى تبدأ بأن تتخذ العليا للانتخابات قرارات أكثر حسما وصرامة مع المرشحين المخالفين ، فالعقوبات التى حددتها اللجنة العليا للانتخابات عند استخدام الرشاوى المالية والمال السياسى، معظمها لا يطبق،كما لاتتابع اللجنة حد الانفاق الذى حددته بنصف مليون لكل مرشح فلم يتم تنشيط الحساب البنكى لكافة المرشحين وينفقوا خارج الاطر القانونية التى حددتها اللجنة،حسبما نشرت الصحف، وذكرت تقارير المنظمات المحلية والدولية التى تتابع الانتخابات



