الزهرة العناق تكتب: ماذا لو …؟

ماذا لو ….
كبرت الأسماء و صغرت القيم؟
و عد التافه نجما، و العاقل ظلا؟
و صار البريق هدفا وليس وسيلة؟
و المجد يشترى بعدد المتابعين،
وليس بوزن المبادئ؟
ماذا لو ….
أن البشر أصبح همهم التكرار في جميع المجالات،
عوض التقدير؟
يصفق لهذا وذاك دون سبب، عوض محاسبته؟
ماذا لو ….
عمت الفوضى و أصبح الناس لا يميزون بين الحلال و الحرام،
يزرعون الشوك بطريق المجدين
و يجمعون المال،
دون أن يسألوا: هل صنع من طين حلال؟
أم من عرق مسروق وحق مهضوم؟
ماذا لو ….
تغدى الناس على الأضواء كأنها قوت،
و نسوا أن الضوء إذا اشتد أحرق،
وأن الشهرة التي لا تحمل قلبا صادقا و لم تحترم القسم،
ما هي إلا حطبا مؤججا ليوم موعود.
ماذا لو ….
ارتقى كل شخص
بالصمت و ليس بالصوت،
بالنية و ليس بضرب الوطنية،
بالحق و ليس بتلميع صورة الأحمق؟
و بالأخلاق و ليس بالأذواق؟
حينها فقط،
لن تقاس الحياة بعدد المعجبين،
بل بمدى صدق المشاعر تجاه الوطن و المواطنين.




