ريحتَك قميص يوسف .. بقلم/ عاصم المركبي

كات ضحكِتُه
زي انفلات النيل
في مدخل النوبه
وكل نوبه بشوفها ـ نوته مكتوبه
وكل طوبه ـ بتنادي على حَمَّال
كانت ولاد الحِتّه ما بتعرفش
فتحَت قلبك مدرسه وفصول
العِلم زي الميّه ما بتتحش
واحبال عزيمتك مِ الرُّخام مفتول
والشوك تملّي في سكّتَك جاهز
لكن انتَ دايما للعُقَد حلّال
معنى الهزيمه والانتصار كامن
في مسافه بين العِلم والفلسفه
لما انتصَرنا الوضع كان آمن
والصُّلح أثبت قِلّة المعرفه
هزيمه هاديه دون خناق وقتال
انت انتمائك للسّلام عَزّك
واحنا انتمائنا للسلام مُخجِل
داخلك يا “ناصر” على فِطرتك ـ وَزَّكْ
وداخِلنا زي العقل ـ متأجّل
البطن واحده ـ والخَلَف أشْكال
فينك يا “عيسى” تصحصحه في مرْقَده
يشرح لنا الرُّؤي ـ يوضّح الصوره
ليه الجِمال بتنِخّ وبيرْقدوا
والنّخوه تِنْقَح ـ بس في الكوره
والجُهد مايع والزمان عَمّال
خمسين سنه ريحتَك قميص يوسف
لكن الأنوف مكتومه ـ مش شامّه
الخيبه عامّه ـ منشفّه الإحساس
خلاص فقدنا الدفء في اللمّه
والسوس نَخَر في البِذره والكيّال
تلَقيك بتسْخر مننا دلوقت
أجدادنا زيّك ـ مننا بيسْخروا
مافيش مُزايده ع الولاء ـ لكن
الفرق بين فكَّرُوا وبين فقَّرُوا
والعِلم دايما للأمم عَـتّال
الشِعر شهقه في جتّه هَمْدَانه
رقص القصايد ع الوجع ـ زوِّدُه
كل امّا بكتب ـ انتي قلقانه
برد القصايد ـ الألم أيِّده
عمر الأغاني ماخفّفت أحمال
ضاجِع مبادئك في الضريح ـ ضاجِع
كل الغلابه ـ للجِمِيل فاكرَه
الأرض عارفه رَجِلْها ومذاكرَه
و”البُرج” أطول دليل ـ يا دَكَر نَاجِع
يا جزورين ع الشّط ـ تِرَع وقَنَال
شِرْبت عيدان الأمل من عَرَق روحَك
ضِلَّك مواني الشقيانين في العمل
ورد الخُصوبه اتحشّ لجروحك
وبعد روحَك؛ الربيع ما اكتمل
وطموحَك اللي ما زال
بيسمبِل الأمنيه ـ وبيشْتل الأحلام
ويصْبّر الأجيال






